تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

122

تبيان الصلاة

تتم فيه الصّلاة منفردا ، أولا ، وتكون الحلية وعدمها مدار كون الحرير غير محض وكونه محضا ، فيستفاد من الرواية عدم جواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة واحده . [ في ذكر ما يستدلّ به على جواز الصّلاة في الحرير إذا كان ممّا لا تتمّ الصّلاة فيه ] وأمّا ما يستدل به على جواز الصّلاة في الحرير إذا كان ممّا لا تتمّ فيه واحده ، ما رواها الشّيخ باسناده عن سعد عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : كل ما لا تجوز الصّلاة فيه واحده ، فلا بأس بالصّلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلّي فيه ) . « 1 » قد يشكل في الرواية من حيث ضعف سندها بأحمد بن هلال ، للتوقيع الصادر في ذمّه ، ويجاب عن ذلك ، كما يظهر من بعض ، بأنّ ابن الغضائري المعروف لم يتوقف في حديث أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، لأنّه قد سمع كتابيهما جل أصحاب الحديث مع أنّ الأصحاب بين عامل به ، وبين متوقف متردد من جهة ، وبين مرجح لغيره عليه ، والجميع فرع الحجية مضافا إلى أن التوقيع لم ينقله إلّا الكشي ، وعلى كل حال ، مع قطع النظر عن السند ، لا إشكال في دلالتها على عدم البأس في ما لا تتمّ فيه الصّلاة من الحرير ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف إذا صنع من الإبريسم والزنار . [ ذكر وجوه الجمع بين الخبرين والترجيح ] إذا عرفت ذلك ، فنقول : يقع التعارض بين رواية محمد بن عبد الجبار وبين رواية الحلبي ، لأنّ مفاد الأولى عدم الجواز الصلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة واحده ، ومفاد الثانية جواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة واحده ، ففي مقام رفع التعارض

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 14 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .